ابن حجر العسقلاني
424
تغليق التعليق
قال ابن طاهر وهذا الشرط حسن لو كان موجودا في كتابيهما إلا أن قاعدته منتقضة فإن البخاري أخرج حديث المسيب بن حزن ولم يرو عنه غير ابنه سعيد وحديث عمرو بن تغلب ولم يرو عنه غير الحسن البصري وغير ذلك فبان أن القاعدة انتقضت على الحاكم أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد عن محمد بن يوسف أن العلامة تقي الدين بن الصلاح أخبره قال أول من صنف في الصحيح أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي وتلاه مسلم بن الحجاج قال وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز وأما ما رويناه عن الإمام الشافعي عن أنه قال ما أعلم في الأرض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ فإنما قال ذلك قبل وجود الكتابين ثم إن كتاب البخاري أصح الكتابين صحيحا وأكثرهما فوائد وأما ما رويناه عن أبي علي الحافظ النيسابوري أستاذ الحاكم من أنه قال ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج فهذا وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على البخاري إن كان المراد أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسرودا غير ممزوج بمثل ما في كتاب البخاري في تراجم أبوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في الصحيح فهذا لا بأس به وليس يلزم منه أن كتاب مسلم أرجح فيما يرجع إلى نفس الصحيح على كتاب البخاري وإن كان المراد به أن كتاب مسلم أصح صحيحا فهذا مردود على من يقوله وقرأت بخط العلامة أبي زكريا النووي رحمه الله واتفق الجمهور على أن